الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٤ - كون العاقلة لا تحمل الصلح
وصفة أداء الشهادة عليه إنه كان يتبع الشخص بسره يتوقى ما يتوقاه البصير ويتجنب البئر وأشباهه في طريقه ويعدل في العطفات
خف من يطلبه ولنا إن الاصل السلامة فكان القول قول من يدعيها كما لو
إختلفا في إسلام المقتول في دار الاسلام وفي حياته ، قولهم لا يتعذر إقامة
البينة عليه قلنا وكذلك لا يتعذر إقامة البينة على ما يدعيه الجاني
فإيجابها عليه أولى من إيجابها على من يشهد له الاصل ، ثم البطل بسائر
المواضع التى سلموها ، فإن قالوا ههنا ما يثبت أن الاصل وجود البصر ، قلنا
الظاهر يقوم مقام الاصل ولهذا رجحنا قول من يدعى حريته وإسلامه
( فصل ) ومن إدب ولده إمرأته في النشوز أو المعلم صبيه أو السلطان رعيته
ولم يسرف فأفضى إلى تلفه لم يضمنه لانه أدب مأذون فيه شرعا فلم يضمن ما تلف
به كالحد والتعزير
( مسألة ) ( ويتخرج وجوب الضمان على ما قاله إذا أرسل
السلطان إلى إمرأة ليحضرها فأجهضت جنينا أو ماتت فعلى عاقلته الدية ) وجملة
ذلك إن السلطان إذا بعث إلى إمرأة ليحضرها فأسقطت جنينا فمات ضمنه لما روي
إنعمر رضي الله عنه بعث إلى امرأة مغيبة كان يدخل عليها فقالت يا ويلها ما
لها ولعمر فبينا هي في الطريق إذ فزعت فضر بها الطلق فألقت ولدا فصاح
الصبي صيحتين ثم مات فإستشار عمر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأشار
بعضهم إن ليس عليك شئ إنما أنت وال ومؤدب وصمت علي فأقبل عليه عمر فقال ما
تقول يا أبا