الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠ - فروع في تأخير نفي الولد باللعان
المولى من الفئية فأمر بالطلاق فعاد فأجاب إلى الفيئة ، وان جاء
منه طلاق دون الثلاث فله رجعتها كالمطلقة دون الثلاث بغير عوض
( مسألة ) (
الرابع انتفاء الولد عنه بمجرد اللعان ذكره أبو بكر وينتفي عنه حملها وان
لم يذكره وقال الخرقي لا ينتفي حتى يذكره في اللعان ) وجملة ذلك أن الزوج
إذا ولدت امرأته ولدا يمكن أن يكون منه فهو ولده في الحكم لقول رسول الله
صلى الله عليه وسلم " الولد للفراش وللعاهر الحجر " ولا ينتفي عنه الا ان
ينفيه باللعان تام الذي اجتمعت شروطه وهي أربعة ( أحدهما ) أن يوجد اللعان
منهما جميعا وهذا قول عامة أهل العلم ، وقال الشافعي ينتفي بلعان الزوج
وحده لان نفي الولد انما كان بيمينه والتعانه لا بيمين المرأة على تكذيبه
ولا معنى ليمين المرأة في نفي النسب وهي نثبته وتكذب قول من ينفيه وانما
لعانها لدرء الحد عنها كما قال الله تعالى ( ويدرا عنها العذاب ان تشهد
اربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين ) ولنا ان النبي صلى الله عليه وسلم
انما نفي الولد عنه بعد تلاعنهما فلا يجوز النفي ببعضه كبعض لعان الزوج (
الثاني ) ان يكمل اللعان منهما جميعا ( الثالث ) أن يبدأ الزوج باللعان قبل
المرأة فان بدأت باللعان قبله لم يعتد به وبه قال أبو ثور وابن المنذر ،
وقال مالك واصحاب الرأي ان فعل اخطأ السنة والفرقة جائزة وينفى الولد عنه
لان الله تعالى عطف لعانها على لعانه بالواو هي لا تقتضي ترتيبا ولان
اللعان قد وجد منهما جميعا فأشب