الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥ - بيان صفة الزوجين اللذين يصح لعانهما
يرمون ازواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا انفسهم فشهادة أحدهم أربع
شهادات بالله انه ) الايات فلم يوجب بقذف الازواج إلا اللعان ولنا قول الله
تعالى ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين
جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون ) وهذا عام في الزوج
وغيره وانما خص الزوج بان أقام لعانه مقام الشهادة في نفي الحد والفسق ورد
الشهادة عنه ويدل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم لهلال بن امية "
البينة والاحد في ظهرك " وقوله له لما لاعن " عذاب الدنيا اهون من عذاب
الآخرة " ولانه قاذف فلزمه الحد كما لو اكذب نفسه إذا لم يأت بالبينة
المشروعة كالاجنبي
( مسألة ) ( وصفة اللعان ان يبدأ الزوج فيقول أشهد بالله
إني لمن الصادقين فيما رميت به امرأتي هذه من الزنا ويشير إليها ) ولا
يحتاج مع الحضور والاشارة إلى تسمية ونسب كما لا يحتاج إلى ذلك في سائر
العقود ، وان لم تكن حاضرة أسماها حتى تنتفي المشاركة بينها وبين غيرها حتى
يكمل ذلك أربع مرات ثم يقول في الخامسة وان لعنة الله عليه ان كان من
الكاذبين فيما رميتها به من الزنا .
ثم تقول هي أشهد بالله ان زوجي هذا من الكاذبين فيما رماني به من الزنا وتشير إليه ان كان حاضرا وان كان غائبا اسمته ونسبته فإذا كملت أربع مرات تقول في الخامسة وأن غضب الله عليها ان كان من الصادقين فيما رماني به من الزنا لقول