الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩ - فروع في تأخير نفي الولد باللعان
والحكم ومالك والثوري والاوزاعي والشافعي وابو عبيد وابو ثور وابو يوسف ، وعن احمد رواية اخرى انه ان اكذب نفسه حلت له وعاد فراشه بحاله وهي رواية شاذ شذ بها حنبل عن اصحابه قال أبو بكر لا نعلم احدا رواها غيره .
قال شيخنا وينبغي ان تحمل هذه الرواية على ما إذا لم يفرق الحاكم فاما مع تفريق الحاكم بينهما فلا وجه لبقاء النكاح بحاله ، وقد ذكرنا ان مذهب البتي ان اللعان لا يتعلق به فرقة وعن سعيد بن المسيب ان اكذب نفسه فهو خاطب من الخطاب .
وبه قال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن لان فرقة اللعان عندهما طلاق وقال سعيد بن جبير ان اكذب نفسه ردت إليه مادامت في العدة .
ولنا ما روي سهل بن سعد قال مضت السنة في المتلاعنين ان يفرق بينهما
ثم لا يجتمعان ابدا رواه الجوزجاني باسناده في كتابه وروي مثل هذا عن
الزهري ومالك ولانه تحريم لا يرتفع قبل الحد والتكذيب فلم يرتفع بهما
كتحريم الرضاع
( مسألة ) وإذا قلنا تحل له باكذاب نفسه فان لم يكن وجد منه
طلاق فهي باقية على النكاح ) لان اللعان على هذا القول لا يحرم على التأييد
وانما يؤمر بالطلاق كما يؤمر المولى به إذا لم يأت بالفيئة فإذا لم يأت
بالطلاق بقي النكاح بحاله وزوال الاجبار على الطلاق لتكذيبه نفسه كما لو
امتنع