الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٦٦ - فروع في عفو مستحق القصاص
الجواز لانه لا يجاوز موضع الجناية ولا قدرها ، فإن أهل الخبرة
إن في ذلك زيادة ضرر أو شين لم يجز ولاصحاب الشافعي كهذين القولين ، فإن
كان رأس المجني عليه أكبر فأوضحة الجاني في مقدمه ومؤخره موضحتين قدرهما
جميع رأس الجاني فله الخيار بين أن يوضحة موضحة واحدة في جميع رأسه أو
يوضحة موضحتين يقتصر في كل واحدة منهما على قدر موضحته ولا أرش لذلك وجها
واحدة لانه ترك إستيفاء مع إمكانه ، وإن عفا إلى الارش فله أرش موضحتين ،
وإن شاء إقتص من إحداهما وأخذ أرش الاخرى
( فصل ) فإن كانت الجناية في غير
الرأس والوجه وكانت في ساعد فزادت على ساعد الجاني لم ينزل إلى الكف ولم
يصعد إلى العضد وإن كانت في الساق لم ينزل إلى القدم ولم يصعد إلى الفخذ
لانه عضو آخر فلا يقتص منه كما لم ينزل من الرأس إلى الوجه ولم يصعد من
الوجه إلى الرأس
( فصل ) إذا شج في مقدم رأسه أو مؤخره عرضا شجة لا يتسع
لها مثل موضعها من رأس الشاج فأراد أن يستوفي من وسط الرأس فيما بين
الاذنين لكونه يتسع لمثل تلك الشجة ففيه وجهان( أحدهما ) لا يجوز لانه غير
الموضع الذي شجة فيه فلم يجز له الاستيفاء منه كما لو أمكنه إستيفاء حقه من
محل الشجة ، وإحتمل الجواز لان الرأس عضو واحد فإذا لم يمكنه إستيفاء حقه
من محل شجته