الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٦٣ - من عفا من ورثة المقتول عن القصاص لم يكن إلى القصاص سبيل
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " لا قود في المأمومة ولا
في الجائفة ولا في المنقلة " ولانهما جرحان لا تؤمن الزيادة فيهما فلم يجب
فيهما قصاص ككسر العظام "
( مسألة ) ( إلا أن تكون أعظم من الموضحة
كالهاشمة والمنقلة والمأمومة فله أن يقتص موضحة بغير خلاف بين أصحابنا ) .
وهو مذهب الشافعي لانه يقتصر على بعض حقه ويقتص من محل جنايته فإنه إنما وضع السكين في موضع وضعها الجاني ، لان سكين الجاني وصلت إلى العظم ثم تجاوزته بخلاف قاطع الساعد فإنه لم يضع سكينه في الكوع .
( مسألة ) ( ولا شئ له مع القصاص على قول أبى بكر ) لانه جرح واحد
فلا يجمع فيه بين قصاص ودية كما لو قطع الشلاء بالصحيحة وكما في الانفس إذا
قتل الكافر بالمسلم والعبد بالحر ، وقال إبن حامد له ما بين دية موضحة
ودية تلك الشجة ، وهو مذهب الشافعي لانه تعذر القصاص فيه فإنتقل إلى البدل
كما لو قطع أصبعيه فلم يمكن الاستيفاء إلا من واحدة وفارق الشلاء بالصحيحة
فإن الزيادة ثم من حيث المعنى وليست مميزة بخلاف مسئلتنافيأخذ في الهاشمة
خمسا من الابل وفي المنقلة عشرا
( مسألة ) ( ويعتبر قدر الجرح بالمساحة فلو
أوضح إنسانا في بعض رأسه ، مقدار ذلك البعض جميع رأس الشاج وزيادة كان له
أن يوضحة في جميع رأسه وفي الارش للزائد وجهان )