الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٥٧ - قصاص قطع الانامل
فصل
) قال رحمه الله وإن قطع بعض لسانه أو مارنه أو شفته أو حشفته أو أذنه أخذ مثله يقدر بالاجزاء كالنصف والثلث والربع لقول الله تعالى ( والجروح قصاص ) وقال أبو الخطاب لا يؤخذ بعض اللسان بالبعض ذكره صاحب المحرر ولنا إنه يؤخذ جميعه بجميعه فأخذ بعضه ببعضه كالانف ولا يؤخذ بالمساحة لانه يفضى إلى أخذ لسان الجاني جميعه ببعض لسان المجني عليه ( مسألة ) ( وإن كسر بعض سنه برد من سن الجاني مثله إذا أمن قلعها ) يجري القصاص في بعض السن لحديث الربيع حين كسرت سن جارية فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقصاص ويقدر بذلك بالاجزاء النصف بالنصف وكل جزء بمثله ولا يؤخذ بالمساحة لئلا يفضيي إلى أخذ جميع سن الجاني ببعض سن المجني عليه ويكون القصاص بالمبرد لتؤمن الزيادة فإما لو أخذناها بالكسر لم نأمن أن ينصدع أو ينقلع أو ينكسر من غير موضع القصاص ولا يقتص حتى يقول أهل الخبرة إنهيؤمن إنقلاعها أو السواد فيها لان توهم الزيادة يمنع القصاص في الاعضاء كما لو قطعت يده من غير مفصل فإن قيل فقد أجزتم القصاص في الاطراف مع توهم سرايتها إلى النفس فلم منعتم منها لتوهم السراية منه إلى بعض العضو قلنا وهم السراية إلى النفس لا سبيل إلى التحرز منه فلو إعتبرناه في المنع أفضى إل