الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٥١ - سراية الجناية مضمونة بلاخلاف
فصل
) وإن قطع ذو يد لها أظفار يد من لا أظفار له لم يجز القصاص لان
الكاملة لا تؤخذ بالناقصة وإن كانت المقطوعة ذات إظفار إلا أنها خضراء أو
مستحشفة أخذت بها السليمة لان ذلك علة ومرض والمرض لا يمنع القصاص بدليل
إنا نأخذ الصحيح بالسقيم
( مسألة ) ( ولا تؤخذ عين صحيحة بقائمة ولا لسان
ناطق بأخرس ولا ذكر صحيح بأشل ) لانها ليست مماثلة لها ولانه يأخذ أكثر من
حقه فإشبهت اليد الصحيحة بالشلاء لا تؤخذ بها
( مسألة ) ( ولا يؤخذ ذكر فحل
بذكر خصي ولا عنين ) ذكره الشريف وهو قول مالك لانه لا منفعة فيهما فإن
ذكر العنين لا يوجد منه وطئ ولا إنزالوالخصي لا يولد له ولا يكاد يقدر على
الوطئ ولا ينزل فهما كالاشل ، ولان كل واحد منهما ناقص فلا يؤخذ به الكامل
كاليد الناقصة بالكاملة ، ويحتمل أن يؤخذ بهما قال أبو الخطاب يؤخذ غيرهما
بهما في أحد الوجهين وهو مذهب الشافعي لانهما عضوان صحيحان ينقبضان به
وينبسطان فيؤخذ بهما غيرهما كذكر الفحل غير العنين وإنما عدم الانزال لذهاب
الخصية والعنة لعلة في الظهر فلم يمنع ذلك