الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٠ - قطع اليسار بدل اليمين خطأ
والعنين بمثله التساويهما كما يؤخذ العبد بالعبد والذمي بالذمي ،
ويؤخذ بعضه ببعض ويعتبر بالاجزاء دون المساحة فيؤخذ النصف بالنصف وما زاد
ونقص فحساب ذلك كالانف والاذن على ما ذكرناه
( مسألة ) ( ويجري القصاص في
الانثيين لما ذكرنا من النص والمعني ) ولا نعلم فيه خلافا فإن قطع أحداهما
وقال أهل الخبرة إنه يمكن أخذها مع سلامة الاخرى جاز وإن قالوا لا يؤمن تلف
الاخرى لم يقتص منها خشية الحيف ويجب فيها نصف الدية وإن أمن تلف الاخرى
أخذت اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى كاليدين
( مسألة ) ( وهل يجري القصاص
في الالية والشفر ؟ على وجهين ) يجب في القصاص الاليين النابتين بين الفخذ
والظهر بجانبي الدبر في أحد الوجهين وهو ظاهر مذهب الشافعي والوجه الثاني
لا يجب وهو قول المزني لانهما لحم متصل بلحم .
أشبه لحم الفخذ ، ووجه الاولقوله تعالى ( والجروح قصاص ) ولان لهما
حدا ينتهيان إليه فجرى القصاص فيهما كالذكر
( مسألة ) ( وفي القصاص في شفري
المرأة وجهان ) ( أحدهما ) لا قصاص فيهما لانه لحم لا مفصل له ينتهي إليه
فأشبه لحم الفخذين وهو قول القاضي ( والثاني ) فيهما القصاص لان إنتهاءهما
معروف فأشبها الشفتين وجفني العينين وهو قول أبي الخطاب ولا أصحاب الشافعي
وجهان كهذي