الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٢٨ - قصاص العين
دونها أولى ولا يجب في شبه العمد وهو أن يقصد ضربه بما لا يفضي
إلى ذلك غالبا مثل أن يضربه بحصاة لا يوضح مثلها فتوضحه فلا يجب به القصاص
لانه شبه عمد ولا يجب القصاص إلا بالعمد المحض وقال أبو بكر يجب به القصاص
ولا يراعى فيه ذلك لعموم الآية والصحيح الاول والآية مخصوصة بالخطأ فكذلك
هذا ولانه لا يجب به القصاص في النفس فكذلك الجراح
( مسألة ) ( وهو نوعان )
( أحدهما ) الاطراف فتؤخذ العين بالعين والانف بالانف والاذن بالاذن والسن
بالسن والجفن بالجفن والشفة بالشفة واليد باليد والرجل بالرجل أجمع أهل
العلم على جريان القصاص في الاطراف وقد ثبت ذلك بالآية وبخبر الربيع الذي
ذكرناه
( مسألة ) ( ويشترط للقصاص في الطرف ثلاثة شروط ( أحدهما ) أن يكون
القطع من مفصل أو له حد ينتهي إليه كما إن الانف وهو ما لان منه فإن قطع
القصبة أو قطع من نصف الساعد أو الساق فلاقصاص في أحد الوجهين وفي الآخر
يقتص من حد المارن ومن الكوع والكعب وهل يجب له أرش الباقي ؟ على وجهين
أجمعوا على جريان القصاص في الانف للآية والمعنى ويؤخذ الكبير بالصغير
والاقنى بالافطس وأنف الاشم بأنف الاخشم الذي لا شم له لان ذلك لعلة في
الدماغ والانف صحيح كما تؤخذ أذن السميع بأذن الاصم فإ