الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٠ - اشتراك الجماعة في جرح موجب للقصاص
الاقل من ارش الجناية أو ربع الدية ، وان كان الثلاثة في الرق
والواحد في الحرية كان للسيد أقل الامرين من ارش الجنايات أو ثلاثة أرباع
الدية في أحد الوجهين وفي الآخر الاقل من ثلاثة أرباع القيمة أو ثلاثة
أرباع الدية ، ولو كانوا عشرة واحد في الرق وتسعة في الحرية فالدية عليهم
فللسيد فيها بحساب ما ذكرنا على اختلاف الوجهين
( فصل ) وإن قطع يده ثم عتق فقطع آخر رجله ثم عاد الاول فقتله بعد
الاندمال فعليه القصاص للورثة ونصف القيمة للسيد وعلى الآخر القصاص للورثة
في الرجل أو نصف الدية فان كان قبل الاندمال فعلى الجاني الاول القصاص في
النفس دون اليد لانه قطعها في رقه ، فان اختار الورثة القصاص في النفس سقط
حق السيد لانه لا يجوز أن يستحق عليه النفس وأرش الطرف قبل الاندمال فان
الطرف داخل في النفس في الارش ، فان اختاروا العفو فعليه الدية دون ارش
الطرف لان ارش الطرف يدخل في النفس ، وللسيد أقل الامرين من نصف القيمة أو
ارش الطرف والباقي للورثة ، وأما الثاني فعليه القصاص في الرجل لان القتل
قطع سرايتها فصار كما لو اندملت ، فان عفا عنه فعليه نصف الدية وان كان
الثاني هو الذي قتله قبل الاندمال فعليه القصاص في النفس وهل يقطع طرفه ؟
على روايتين فان عفا الورثة فعليه دية واحدة وأما الاول فعليه نصف القيمة
للسيد ولا قصاص عليه ، وإن كان القاتل ثالثا فقد استقر القطعان ويكون على
الاول نصف القيمة لسيده وعلى الثاني القصاص في الرجل أو نصف الدية لورثته
وعلى الثالث القصاص في النفس أو الدية
( فصل ) وإذا قطع رجل يد عبد ثم
أعتقه ثم اندمل جرحه فلا قصاص عليه ولا ضمان لانه انما