الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٦٨ - حكم ما لو اشترك ثلاثة في قتل رجل
اعتبارا بحال جنايته وان سرى الجرحان لم يجب القصاص في النفس ولا
اليد لانه مات من جرحين موجب وغير موجب فلم يجب القصاص كما لو جرحه جرحين
خطأ وعمدا ولكن يجب القصاص في الرجل لانه قطعها من حر فان قتص منه وجب نصف
الدية لانه مات من جنايته وقد استوفى منه ما يقابل نصف الدية وللسيد اقل
الامرين من نصف القيمة أو نصف الدية فان زاد نصف الدية على نصف القيمة كان
الزائد للورثة وان عفا ورثته عن القصاص فلهم ايضا نصف الدية فان كان قاطع
الرجل غير قاطع اليد واندمل الجرحان فعلى قاطع اليد نصف القيمة لسيده وعلى
قاطع الرجل القصاص فيها أو نصف الدية وان سرى الجرحان إلى نفسه فلا قصاص
على الاول لانه قطع يد عبد وعليه نصف دية حر لان المجني عليه حر في حال
استقرار الجناية وعلى الثاني القصاص في النفس إذا كانا عمدا القطع لانه
شارك في القتل عمدا عدوانا فهو كشريك الاب ويتخرج ان لا قصاص عليه في النفس
لان الروح خرجت من سراية قطعين موجب وغير موجب بناء على شريك الاب وان
عفاعنه إلى الدية فعليه نصف دية حر وان قلنا بوجوب القصاص في النفس خرج في
وجوبه في الطرف روايتان وان قلنا لا يجب في النفس وجب في الرجل
( فصل ) وإن قطع عين عبد ثم عتق قطع آخر يده ثم قطع آخر رجله فلا قوه على
الاول سواه اندمل جرحه أو سرى وأما الآخران فعليهما القصاص في الطرفين ان
وقف قطعهما أو ديتهما