الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٦٧ - لا يعتبر التساوي في وجوب القصاص على المشتركين
لا تخلو من ان تكون مستحقة للمجني عليه أو لورثته فان كانت له
وجب ان تكون لورثته المسلمين كسائر امواله واملاكه كالذي كسبه بعد جرحه ،
وان كانت تحدث على ملك ورثته فورثته هم المسلمون دون الكفار
( فصل ) وإن قطع ألف عبد قيمته الف دينار فاندمل ثم أعتقه السيد وجبت
قيمته بكمالها للسيد ، وإن أعتقه ثم اندمل فكذلك لانه انما استقر بالاندمال
ما وجب بالجناية والجناية كانت في ملك سيدهوإن مات من سراية الجرح فكذلك
في قول أبي بكر والقاضي وهو قول المزني لان الجناية يراعى فيها حال وجودها
وذكر القاضي أن أحمد نص عليه في رواية حنبل فيمن فقأ عيني عبد ثم أعتق ومات
ففيه قيمته لا الدية ومقتضى قول الخرقي أن الواجب فيه دية حر وهو مذهب
الشافعي لان اعتبار الجناية بحالة الاستقرار وقد ذكرناه
( فصل ) فان قطع يد
عبد فاعتق عاد فقطع رجله واندمل القطعان فلا قصاص في اليد لانها قطعت في
حال رقه ويجب فيها نصف قيمته أو ما نقصه العبد لسيده إذ فلما ان العبد يضمن
بما نقصه ويجب القصاص في الرجل التي قطعها حال حريته أو نصف الدية ان عفا
عن القصاص لورثته وان اندمل قطع اليد وسرى قطع الرجل إلى نفسه ففي الولد
نصف القيمة لسيده وعلى القاطع القصاص في النفس أو الدية كاملة لورثته وان
اندمل لرجل وسرى قطع اليد ففي الرجل القصاص بقطعها أو نصف الدية لورثته ولا
قصاص في اليد ولا في سرايتها وعلى الجاني دية حر لسيده منها قل لامرين من
أرش القطع أو دية الحر على قول ابن حامد وعلى قول ابي بكر والقاضي تجب قيمة
العبد لسيده