الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٦٥ - يقتل الولد بكل واحد من أبويه
وكذلك الدية والاول أصح ان شاء الله تعالى قاله شيخنا لان سراية
الجرح مضمونة فإذا اتلفت حرا مسلما وجب ضمانه بدية كاملة كما لو قتله بجرح
ثان وقول أحمد فيمن فقأ عيني عبد عليه قيمته للسيد لا خلاف فيه وانما
الخلاف في وجوب الزائد على القيمة من دية الحر للورثة ولم يذكره احمد ولان
الواجب مقدر بما تقضي إليه السراية دون ما تتلفه الجناية بدليل ان من قطعت
يداه ورجلاه فسرى القطع إلى نفسه لم يلزم الجاني اكثر من دية ولو قطع اصبعا
فسرى إلى نفسه لوجبت الدية كاملة فكذلك إذا سرت إلى نفس حر مسلم تجب دية
كاملة فاما ان قطع يد مرتد أو حربي فسرى ذلك إلى نفسه لم يجب قصاص ولا دية
ولا كفارة سوا أسلم قبل السراية أو لم يسلم لان الجراح غير مضمون فلم تضمن
سرايته بخلاف التي قبلها
( مسألة ) ( وان رمي مسلم ذميا عبدا فلم يقع السهم
به حتى عتق واسلم فلا قود وعليه دية حر مسلم إذا مات من الرمية ) هذا قول
ابن حامد ومذهب الشافعي وقال أبو بكر يجب القصاص لانه قتل مكافئا له عمدا
عدوانا فوجب القصاص كما لو كان حرا مسلما كذلك حال الرمي يحقفه أن الاعتبار
بحال الاصابة بدليل ما لو رمى فلم يصبه حتى ارتد أو مات لم يلزمه شئ ، ولو
رمى عبدا كافرا فعتق أو أسلمغرمه بدية حر مسلم .