الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٦٣ - فصول في سقوط القصاص
ولنا ما ذكرناه في التي قبلها وعن عمر رضي الله عنه انه قال لو
لم اسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " لا يقاد الملوك من مولاه
والوالد من ولده لاقدته منك " رواه النسائي وعن علي رضي الله عنه ان رجلا
قتل عبده فجلده النبي صلى الله عليه وسلم مائة ونفاه عاما ومحي اسمه من
المسلمين رواه سعيد والخلال قال احمد ليس بشئ من قبل اسحاق بن أبي فروة
وراه عمر وابن شعيب عن أبيه عن جده عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما قالا "
من قتل عبده جلد مائه وحرم سهمه مع المسلمين " فاما حديث سمرة فلم يثبت قال
أحمد : الحسن لم يسمع من سمرة انما هي صحيفة وقال غيره : انما سمع الحسن
من سمرة ثلاثة احاديث ليس هذا منها ولان الحسن افتى بخلافه فانه يقول لا
يقتل الحر بالعبد وقال إذا قتل السيد عبده يضرب ومخالفته له تدل على ضعفه
( فصل ) ولا يقطع طرف الحر بطرف العبد بغير خلاف علمناه بينهم ويقتل العبد
بالحر وسيده لانه إذا قتل بمثله هو أكمل منه أولى مع عموم النصوص الواردة
في ذلك ومتى وجب القصاص على العبد فعفا ولي الجناية إلى المال فله ذلك
ويتعلق ارشها برقبته لانه موجب جنايتة فتعلق برقبته كالقصاص فان شاء سيده
ان يسلمه إلى ولي الجناية لم يلزمه أكثر من ذلك لانه سلم إليه ما تعلق حقه
به وان قال ولي الجناية معه وادفع الي ثمنه لم يلزمه ذلك لانه لم يتعلق
بذمته شئ وانما يتعلق بالرقبة التي سلمها فبرئ منها وفيه وجه آخر انه يلزمه
ذلك كما لو يلزمه بيع الرهن ، وان امتنع من تسليمه