الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٦١ - حكم ما لو ادعى اثنان نسب صغير وقتلاه
ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم " المسلمون متكافأ دماؤهم
ويسعي بذمتهم ادناهم لا يقتل مؤمن بكافر " رواه أحمد وابو داود وفي لفظ "
لا يقتل مسلم بكافر " رواه البخاري وأبو داود وعن علي انه قال من السنة ان
لا يقتل مؤمن بكافر رواه الامام احمد ولانه منقوص بالكفر فلا يقتل به
المسلم كالمستأمن والعمومات مخصوصات بحديثنا وحديثهم ليس له اسناد قاله
احمد وقال الدار قطني : يرويه ابن البيلماني وهو ضعيف إذا اسند فكيف إذا
ارسل ؟ والمعنى في المسلم انه مكافئ للمسلم بخلاف الذمي ووافق أبو حنيفة
الجماعة في المستأمن ان المسلم لا يقاد به وهو المشهور عن أبي يوسف وعنه
يقتل به لما سبق في الذميولنا انه ليس بمحقون الدم على التأبيد فأشبه
الحربي مع ما ذكرنا من الادلة في الادلة التي قبلها
( فصل ) ويقتل الذمي بالذمي سواء اتفقت اديانهم أو اختلفت فيقتل النصراني
باليهودي والمجوسي نص عليه احمد في النصراني يقتل بالمجوسي إذا قتله قتل
فكيف يقتل به واديانهما مختلفة ؟ قال اذهب إلى ان النبي صلى الله عليه وسلم
قتل رجل بأمرأة يعني انه قتله بها مع اختلاف دينهما ولانهما تكآفا في
العصمة بالذمة ونقيصة الكفر فجرى مجرى القصاص بينهما كما لو تساوى دينهما
وهذا مذهب الشافعي
( مسألة ) ( ولا يقتل حر بعبد ) روي هذا عن أبي بكر وعمر
وعلي وزيد وابن الزبير رضي الله عنهم وبه قال الحسن وعطاء وعمر بن عبد
العزيز وعكرمة وعمر وبن دينار ومالك والشافعي اسحاق وأبو ثور وروي ذلك عن
الشعبي وروي عن سعيد بن