الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٥٦ - حكم ما إذا قتل القاتل غير أولياء الدم
فصل
) الثالث ان يكون عليه مكافئا للجاني وهو ان يساويه في الدين
والحرية أو الرق فيقتل الحر المسلم بالحر المسلم ذكرا كان أو انثى لقول
الله تعالى ( كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد ) (
مسألة ) ( ويقتل العبد المسلم بالعبد المسلم تساوت قيمتهما أو اختلفت ) هذا
قول أكثر أهل العلم روى ذلك عن عمر بن عبد العزيز وسالم والنخعي والشعبي
والزهري وقتادة والثوري ومالك والشافعي وأبي حنيفة وعن أحمد رواية أخرى ان
من شرط القصاص تساوي قيمتهم وان اختلفت قيمتهم لم يجر بينهم قصاص ، وينبغي
ان يختص هذا بما إذا كانت قيمة القاتل أكثر فان كانت أقل فلا وهذا قول عطاء
وقال ابن عباس ليس في العبيد قصاص في نفس ولا جرح لانهم أموال ولنا قول
الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر
والعبد بالعبد ) وهذا نص الكتاب فلا يجوز خلافه ولان تفاوت القيمة كتفاوت
الدية والفضائل فلا يمنع القصاص كالعلم والشرف والذكورية والانوثية
( فصل )
ويجري القصاص بينهم فيما دون النفس به قال عمر بن عبد العزيز وسالم
والزهري وقتادة ومالك والشافعي وأبو ثور وابن المنذر وعن احمد رواية أخرى
لا يجري القصاص بينهم فيما دون النفس وهو قول الشعبي والنخعي والثوري وأبي
حنيفة لان الاطرف مال فلا يجري القصاص فيها كالبهائم ولان التساوي في
الاطراف معتبر في جريان القصاص بدليل انه لا يأخذ الصحيحة بالشلاءولا كاملة
الاصابع بالناقصة وأطراف العبيد لا تتسا