الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٢٤ - أنواع القتل بغير المحدد وأحكامها
الكبير وان لم يكن كذلك ففيه الدية لانه عمد الخطأ إلا أن يصغر جدا كالضربة بالقلم والاصبع في غير مقتل ونحو هذا مما لا يتوهم القتل به فلا قود فيه ولا دية لانه لم يمت به وكذلك ان مسه بالكبير ولم يضربهبه لان الدية انما تجب بالقتل فليس هذا قتلا ( النوع الثالث ) ( ألقاه في زبية أسد أو أنهشه كلبا أو سبعا أو حية أو السعة عقربا من القواتل ونحو ذلك فقتله فيجب به القصاص ) إذا جمع بينه وبين أسد أو نحو في مكان ضيق كزبية أو نحوها فقتله فهو عمد فيه القصاص إذا فعل به السبع فعلا يقتل مثله وان فعل وان فعل به فعلا لو فعله الآدمي لم يكن عمدا لم يجب القصاص به لان السبع صار آلة للآدمي فكان فعله كفعله فان ألقاه مكتوفا بين يدي الاسد أو النمر في فضاء فقتل فعليه القود وكذلك ان جمع بينه وبين حية في مكان ضبق فنهشته فقتلته فعليه القود ، وقال القاضي لا ضمان عليه في الصورتين وهو قول اصحاب الشافعي لان الاسد والحية يهربان من الآدمي ، ولان هذا سبب غير ملجئ ولنا أن هذا يقتل غالبا فكان عمدا محضا كسائر الصور ، وقولهم إنهما يهربان لا يصح فان الاسد يأخذ الآدمي المطلق فكيف يهرب من مكتوف ألقي له ليأكله ؟ والحية انما تهرب في مكان واسع أما إذا ضاق المكان فالغالب أنها تدفع عن نفسها بالهش على ما هو العادة ، وقد ذكر القاضي فيمن ألقي