الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٨٥ - حكم ما لو طالب الزوج بالدخول
أم معسرة وجدة موسرة النفقة على الجدة وقد قال أحمد لا تدفع
الزكاة إلى ولد ابنته لقول النبي صلى الله عليه وسلم للحسن " ان ابني هذا
سيد " فسماه ابنه وهو ابن بنته وإذا منع من دفع الزكاة إليهم لقرابتهم يجب
أن تلزمه نفقتهم مع حاجتهم وهذا مذهب الشافعي
( فصل ) فان كان له قرابتان موسران وأحدهما محجوب عن ميراثه بفقير فقد
ذكرنا أن المحجوب إذا كان من عمودي النسب فالظاهر أن الحجب لا يسقط النفة
عنه في المسألة قبل هذا الفصل ، وإن كان من غيرهما فلا نفقة عليه في الظاهر
فعلى هذا إذا كان له أبوان وجد والاب معسر فالابكالمعدم فيكون على الام
ثلث النفقة والباقي على الجد ، وإن كان معهم زوجة فكذلك ، وإن قلنا لا نفقة
على المحجوب فليس على الام ههنا الاربع النفقة ولا شئ على الجد ، وإن كان
أبوان وأخوان وجد والاب معسر فلا شئ على الاخوين لانهما محجوبان وليسا من
عمودي النسب ويكون على الام الثلث والباقي على الجد كما لو لم يكن أحد
غيرهما ويحتمل أن لا يجب على الام الا السدس لانه لو كان الاب معدوما لم
يرث إلا السدس ، وإن قلنا ان كل محجوب لا نفقة عليه فعلى الام السدس حسب
ولا شئ على غيرها وان لم يكن في المسألة جد فالنفقة كلها على الام على
القول الاول وعلى الثاني ليس عليها الا السدس وان قلنا ان على المحجوب
بالعسر النفقة وان كان من غير عمودي النسب فعلى الام السدس والباقي على
الجد والاخوين اثلاثا كما يرثون إذا كان الاب معدوما فان كان بعض من