الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٨٤ - حكم ما لو بذلت الرتقاء تسليم نفسا
لان الله تعالى قال ( فان أرضعن لكم فآتوهن أجورهن - وقال - وعلى
المولود رزقهن وكسوتهن ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم " خذي ما يكفيك
وولدك بالمعروف " فجعل النفقة عليه دونها ولا خلاف في هذا نعلمه إلا أن
لاصحاب الشافعي فيما إذا اجتمع للفقير أب وابن موسران وجهين ( أحدهما ) أن
النفقة على الاب وحده ( والثاني ) عليهما لانهما سواء في القرب ولنا أن
النفقة على الاب منصوص عليها فيجب اتباع النص وترك ما عداه
( مسألة ) ( ومن
له ابن فقير وأخ موسر فلا نفقة له عليهما وهكذا ذكره القاضي وأبو الخطاب )
لان الابن لا نفقة عليه لعسرته والاخ لا نفقة عليه لعدم ارثه ولان قرابته
ضعيفة لا تمنع شهادته له فإذا لم يكن وارثا لم تجب عليه النفقة كذوي الرحم .
قال شيخنا ويتخرج في كل وارث لولا الحجب إذا كان من يحجبه معسرا
وجهان ( أحدهما ) لا نفقة عليه لانه غير وارث أشبه الاجنبي ( والثاني )
عليه النفقة لوجود القرابة المقتضية للارث والانفاق والمانع من الارث لا
يمنع من الانفاق لانه معسر لا يمكنه الانفاق فوجوده بالنسبة إلى الانفاق
كعدمه
( مسألة ) ( ومن له أم فقيرة وجدة موسرة فالنفقة عليها يعني على
الجدة ) وجملة ذلك أن الوارث القريب إذا كان معسرا وكان البعيد الموسر من
عمودي النسب كهذه المسألة وجبت نفقته على الموسر ذكر القاضي في أب معسر وجد
موسر أن النفقة على الجد ، وقال ف