الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٨٢ - شروط وجوب النفقة
فصل
) فان اجتمع ابن وبنت فالنفقة بينهما اثلاثا كالميراث ، وقال أبو
حنيفة النفقه عليهما سواء لاستوائهما في القرب ، وان كانت أم وابن فعلى
الام السدس والباقي ، إن كانت بنت وابن ابن فالنفقة عليهما نصفين ، وعند
أبي حنيفة هي على البنت لانها أقرب ، وقال الشافعي في المسائل الثلاث :
النفقة على الابن لانه العصبة فان كانت له أم وبنت فالنفقة عليهما أرباعا
كميراثهما منه وبه قال أبو حنيفة ، وعند الشافعي النفقة على البنت لانهما
تكون عصبة مع أخيها فان كان له بنتوابن بنت فالنفقة على البنت ، وقال أصحاب
الشافعي النفقة على الابن في أحد الوجهين لانه ذكر ولنا قول الله تعالى (
وعلى الوارث مثل ذلك ) فرتب النفقة على الارث فيجب أن تترتب في المقدار
عليه وإيجابها على ابن البنت يخالف النص والمعنى فانه ليس بعصبة ولا وارث
فلا معنى لايجابها عليه دون البنت الوارثة
( مسألة ) ( وإن اجتمع جدة وأخ
فعلى الجدة السدس والباقي على الاخ لان ميراثهما منه كذلك وعلى هذا المعنى
حساب النفقات ) يعني أن ترتيب النفقات على ترتيب الميراث فكما أن للجدة
السدس من الميراث فكذلك عليها سدس النفقة والباقي على الاخ لان باقي
الميراث له وعند من لا يرى النفقة على غير عمودي النسب يجعل النفقة كلها
على الجدة وهذا أصل قد سبق الكلام فيه فان اجتمع بنت وأخ