الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٨١ - الحال التي تجب فيها الفقة على الزوج
وذوي الفرض لانهم وارثون في تلك الحال .
قال ابن أبي موسى هذا يتوجه على معنى قوله ، والاول هو المنصوص عنه ،
وأما عمود النسب فذكر القاضي ما يدل على أنه يجب الانفاق عليهم سواء كانوا
من ذوي الارحام كابي الام وابن البنت أو من غيرهم وسواء كانوا محجوبين أو
وارثين وهذا مذهب الشافعي وذلك لان قرابتهم قرابة جزئية وبعضية تقتضي رد
الشهادة وتمنع جريان القصاص على الوالد بقتل الولد ، وإن سفل فأوجبت النفقة
على كل حال كقرابة الاب الادنى
( مسألة ) ( وإن كان للفقير وارث فنفقته
عليهم على قدر ميراثهم منه لان الله تعالى رتب النفقة على الارث لقوله
سبحانه وعلى الوارث مثل ذلك فيجب أن يترتب في المقدار عليه ) وجملة ذلك أن
الصبي إذا لم يكن له أب فالنفقة على وارثه لما ذكرنا فان كان له وارثان
فالنفقة عليهما على قدر إرثهما منه ، وإن كانوا ثلاثة أو أكثر فالنفقة
عليهم على قدر ارثهم منه
( مسألة ) ( فإذا كان له أم ولد فعلى الام الثلث
والباقي على الجد ) لانهما يرثانه كذلك ، وبهذا قال أبو حنيفة ، وقال
الشافعي النفقة كلها على الجد لانه يتفرد بالتعصيب فأشبه الاب ، وقد ذكرنا
عن أحمد رواية أخرى أن النفقة على العصبات خاصة ، ووجه الاول ما ذكرنا من
الآية والام وارثة فكان عليها بالنص ولانه معنى يستحق بالنسب فلم يختص به
العصبة دون الام كالوراثة