الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٨٠ - وجوب نفقة ولد المكاتبة عليها دون أبيه المكاتب
ابن زياد فقال يلزم الرجل نفقة بنت عمه ولا يلزمه نفقة بنت أخته ،
وذكر أصحابنا رواية أخرى لا تجب النفقة على الوارث ههنا لانها قرابة ضغيفة
لكونها لا يثبت التوارث من الجهتين لقول أحمد العمة والخالة لا نفقة لهما
إلا أن القاضي قال : هذه الرواية محمولة على العمة من الام فانه لا يرثها
لكونها ابن أخيها من أمها ، وذكر الخرقي أن على الرجل نفقة معتقه لانه وارث
، ومعلوم أن المعتق لا يرث معتقه ولا يلزمه نفقته فعلى هذا يلزم الرجل
نفقة عمته لابويه أو لابيه وابنة عمه وابنة أخيه كذلك ولا يلزمهن نفقته
وهذا هو الصحيح إن شاء الله تعالى لقول سبحانه وتعالى ( وعلى الوارث مثل
ذلك ) وكل واحد من هؤلاء وارث
( مسألة ) ( فأما ذوو الارحام فلا نفقة عليهم
رواية واحدة ذكره القاضي وقال أبو الخطاب يخرج في وجوبها عليهم روايتان )
أما ذوو الارحام الذين لا يرثون بفرض ولا تعصيب فان كانوا من غير عمودي
النسب فلا نفقة عليهم نص عليه أحمد فقال الخالة والعمة لا نفقة عليهما قال
القاضي لا نفقة لهم رواية واحدة لان قرابتهم ضعيفة وانما يأخذون ماله عند
عدم الوارث فهم كسائر المسلمين فان المال يصرف إليهم إذا لم يكن للميت وارث
وذلك الذي يأخذه بيت المال ولذلك يقدم الرد عليهموقال أبو الخطاب يخرج في
وجوبها عليهم رواية أخرى أن النفقة تلزمهم عند عدم العصبات