الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٨ - متى تلاعنا وفرق الحاكم بينهما لم يجتمعا ابدا
فيما إذا علق طلاقها بها ولا دعوى الامة لها لتصير بها أم ولد
ويقبل قولها فيه لتنقضى عدتها بها فعلى هذا لا يلحقه الولد إلا ان تقيم
بينة وهي امرأة مرضية تشهد بولادتها له فإذا ثبتت ولادتها لحقه نسبه لانه
ولد على فراشه والولد للفراش وذكر القاضي في موضع آخر ان القول قول المرأة
لقول الله تعالى ( ولا يحل لهن ان يكتمن ما خلق الله في ارحامهن ) وتحريم
كتمانه دليل على قبول قولها فيه لانه خارج من المرأة تنقضي به عدتها فقبل
قولها فيه كالحيض ولانه حكم معلق بالولادة فقبل قولها فيه كالحيض فعلى هذا
يلحقه النسب وهل له نفيه باللعان فيه وجهان ( أحدهما ) له نفيه لان انكاره
لولادتها اياه إقرار بانهالم تلده من زنا فلا يقبل انكاره كذلك لانه تكذيب
لنفسه ( والثاني ) له نفيه لانه رام لزوجته وناف لولدها فكان له نفيه
باللعان كغيره
( مسألة ) ( وان قال ذلك بعد ان ابانها فشهدت امرأة مرضية
انه ولد على فراشه لحقه نسبه لان شهادة المرأة الواحدة بالولادة مقبولة
لانها مما لا يطلع الرجال )
( مسألة ) ( وان ولدت توأمين فاقر باحدهما ونفي
الآخر لحقه نسبهما ويلاعن لنفي الحد عنه وقال القاضي يحد