الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٧٨ - سقوط نفقة ولد العبد عن والده
تزوج ونحوه قال مالك إلا أنه قال ينفق على النساء حتى يتزوجن
ويدخل بهن الازواج ثم لا نفقة لهن وان طلقن قبل البناء بهن فهن على نفقتهن
ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم لهند " خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف "
ولم يستثن منهم صحيحا ولا بالغا ولانه والد أو ولد فقير فاستحق النفقة على
والده أو ولده الغني كما لو كان زمنا ، ووافق أبو حنيفةعلى وجوب نفقة
الوالد وان كان صحيحا إذا لم يكن ذا كسب وللشافعي في ذلك قولان ولنا أنه
والد محتاج فاشبه الزمن
( مسألة ) ( وتلزمه نفقة كل من يرثه بفرض أو تعصيب
ممن سواهم سواء ورثه الآخر لو لا كعمته وعتيقه وحكي عنه ان لم يرثه الآخر
فلا نفقة له ) ظاهر المذهب ان النفقة تجب على كل وارث لورثته إذا اجتمعت
الشروط التي تقدم ذكرها وهو الذي ذكره الخرقي ، وبه قال الحسن ومجاهد
والنخعي وقتادة والحسن بن صالح وابن أبي ليلى وأبو ثور ، وحكى ابن المنذر
عن أحمد في الصبي المرضع لا أب له نفقته واجر رضاعه على الرجال دون النساء
وكذلك روي عن أبيه عن أحمد النفقة على العصبات وبه قال الاوزاعي وإسحاق ،
وذلك لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قضى على بني عم منفوس بنفقة احتج به
أحمد قال ابن المنذر وروي عن عمر أنه حبس عصبة ينفقون على صبي الرجال دون
النساء ، ولانها مواساة ومعونة تختص القرابة فاختصت بالعصبات كالعقل ، وقال
أصحاب الرأي تجب النفقة على كل ذي رحم محرم ولا تجب على غيرهم