الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤٧ - الفسخ لعدم النفقة انما يكون بحكم حاكم
كان لها منعه التمكين فكذلك إذا منعته التمكين كان له منعها
النفقة كما قبل الدخول ، ويخالف المهر فانه يجب بمجرد العقد كذلك لو مات
احدهما قبل الدخول وجب المهر دون النفقة فاما نفقة ولدها منه فهي واجبة
عليه فلا يسقط حقه بمعصيتها كالكبير وعليه دفعها إليها إذا كانت هي الحاضنة
له أو المرضعة وكذلك اجر رضاعها يلزمه تسليمه إليها لانه اجر ملكته عليه
بالارضاع لا في مقابلة الاستمتاع فلا يزول بزواله
( فصل ) وإذا سقطت نفقتها
بالنشوز فعادت عن النشوز والزوج حاضر عادت نفقتها لزوال المسقط لها ووجود
التمكين المقتضي لها وان كان غائبا لم تعد نفقتها حتى يعود التسليم بحضوره
أو حضور وكيله أو حكم الحاكم بالوجوب إذا مضى زمن الامكان ، ولو ارتدت سقطت
نفقتها فان عادت إلى الاسلام عادت بمجرد عودها لان المرتدة انما سقطت
النفقة بخروجها عن الاسلام فإذا عادت إليه زال المعنى المسقط فعادت النفقة
وفي النشوز سقطت النفقة بخروجها عن يده أو منعها له من التمكين المستحق
عليها ولا يزول ذلك إلا بعودها إلى يده وتمكينه منها ولا تحصيل ذلك في
غيبته وكذلك لو بذلت تسليم نفسها قبل دخوله بها وهو غائب لم تستحق النفقة
بمجرد البذل كذا ههنا
( فصل ) إذا خالعت المرأة زوجها وهي حامل ولم تبرئه
من حملها فلها النفقة كالمطلقة ثلاثا وهي حامل لان الحمل ولده فعليه نفقته
وان ابرأته من الحمل عوضا في الخلع صح سواء كان العوض كله أو بعضه وقد
ذكرناه في الخلع وذكرنا الخلاف فيه ولا تبرأ حتى تفطمه إذا كانت قدا برأته
من نفقة