الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤٦ - الفسخ لعدم النفقة انما يكون بحكم حاكم
أو فرق بينهما قبل الوطئ فلا عدة عليها وان كان بعده فعليها
العدة ولا نفقة لها ولا سكنى ان كانت حائلا لانه إذا لم يجب ذلك قبل
التفريق فبعده اولى ، وان كانت حاملا فعلى ما ذكرنا فان قلنا لها النفقة
إذا كانت حاملا فلها ذلك قبل التفريق لانه إذا وجب بعد التفريق فقبله اولى ،
ومتى انفق عليها قبل مفارقتها أو بعدها لم يرجع عليها بشئ لانه ان كان
عالما بعدم الوجوب فهو متطوع به وان لم يكن عالما فهو مفرط فلم يرجع به كما
لو انفق على أجنبية ، وكل معتدة من وطئ من غير نكاح صحيح كالموطوءة بشهة
وغيرها ان كان يلحق الواطئ نسب ولدها فهي كالموطوة في النكاح الفاسد وان
كان لا يلحقه نسب ولدها كالزاني فليس عليه نفقتها حاملا كانت اولا لانه لا
نكاح بينهما ولا بينهما ولد ينسب إليه
( فصل ) ولا تجب على الزوج نفقة الناشز فان كان لها منه ولد اعطاها نفقة
ولدها ، والنشوز معصيتها اياه فيما يجب عليها مما أوجبه الشرع بسبب النكاح ،
فمتى امتنعت من فراشه أو من الانتقال معه إلى مسكن مثلها أو خرجت من منزله
بغير اذنه أو ابت السفر معه إذا لم تشترط بلدها فلا نفقة لها ولا سكنى في
قول عامة أهل العلم منهم الشعبي وحماد ومالك والاوزاعي والشافعي وأصحاب
الرأي وأبو ثور وقال الحكم لها النفقة قال ابن المنذر ولا أعلم أحدا خالف
هؤلاء إلا الحكم ولعله يحتج بان نشوزها لا يسقط مهرها فكذلك نفقتها ولنا ان
النفقة انما تجب في مقابلة تمكينها بدليل أنها لا تجب قبل تسليمها إليه
ولانه إذا منعها النفق