الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٣٦ - فصول في النفقة
( مسألة ) ( فاما الطيب والخضاب والحناء ونحوه فلا يلزمه إلا ان
يريد منها التزين به ) اما الخضاب فانه ان لم يطلبه الزوج منها لم يلزمه
وان طلبه منها فهو عليه واما الطيب فما يراد لقطع السهوكة كدواء العرق
يلزمه لانه يراد للتنظيف وما يراد للتلذذ أو الاستمتاع لا يلزمه لان
الاستمتاع حق له فلا يجب عليه ما يدعوه إليه
( فصل ) ويجب لها مسكن بدليل
قوله تعالى ( اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ) فإذا وجبت السكنى للمطلقة
فللتي في صلب النكاح اولى قال الله تعالى ( وعاشروهن بالمعروف ) ومن
المعروف ان يسكنها في مسكن ولانها لا تستغني عن المسكن للسترة عن العيون في
التصرف والاستمتاع وحفظ المتاع ويكون المسكن على قدر يسارهما واعسارهما
لقول الله تعالى ( من وجدكم ) ولانه واجب لها لمصلحتها في الدوام فجري مجرى
النفقة والكسوة
( مسألة ) ( وان احتاجت إلى من يخدمها لكون مثلها لا تخدم
نفسها أو لمرضها لزمه ذلك ) لقول الله تعالى ( وعاشروهن بالمعروف ) ومن
العشرة بالمعروف ان يقم لها خادمها لانها مما يحتاج إليه في الدوام فاشبه
النفقة
( مسألة ) ( فان كان لها خادم وإلا اقام لها خادما بشراء أو كراء أو
عارية ولا يلزم الزوجان يملكها خادم