الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٢٧ - اقرار المرأة أن زوجها أخوها من الرضاعة
زاد لبنها فأرضعت به طفلا صار ابنا لهما وان انقطع من الاول ثم ثاب بحملها من الثاني فكذلك عند أبي بكر وعند أبي الخطاب هو ابن الثاني وحده ) وجملة ذلك أن الرجل إذا طلق زوجته ولها منه لبن فتزوجت آخر لم يخل من خمسة أحوال ( أحدها ) أن يبقى الاول بحاله لم يزد ولم ينقص ولم تلد من الثاني فهو للاول سواء حملت من الثاني أو لم تحمل لا نعلم فيه خلافا لان اللبن كان للاول ولم يتجدد ما يجعله من الثاني فبقي للاول ( الثاني ) أن لا تحمل من الثاني فهو للاول سواء زاد أو لم يزد أو انقطع ثم عاد أو لم ينقطع ( الثالث ) أن تلد من الثاني فاللبن له خاصة ، قال ابن المنذر أجمع على هذا كل من أحفظ عنه وهو قول أبي حنيفة والشافعي سواء زاد أو لم يزد انقطع أو لم ينقطع ، لان لبن الاول ينقطع بالولادة من الثاني فان حا جة المولود تمنع كونه لغيره ( الرابع ) أن يكون لبن الاول باقيا وزاد بالحمل من الثاني فاللبن منهما جميعا في قول أصحابنا ، وقال أبو حنيفة هو للاول ما لم تلد من الثاني ، وقال الشافعي ان لم ينته الحمل إلى حال ينزل به اللبن فهو للاول وان بلغ إلى حال ينزل به اللبن فزاد به ففيه قولان ( أحدهما ) هو للاول والثاني هو لهما ولنا أن زيادته عند حدوث الحمل ظاهر في أنها منه وبقاء لبن الاول يقتضي كون أصله منه فيجب أن يضاف اليهما كما لو كان الولد منهما ( الحال الخامس ) انقطع من الاول ثم ثاب بالحمل من الثاني فقال أبو بكر هو منهما وهو أحد أقوال الشافعي إذا انتهى الحمل إلى حال ينزل به اللبن وذلك لان اللبن كان للاول فلما عاد بحدوث الحمل فالظاهر أن لبن الاول ثاب بسبب الحمل