الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٢١ - حكم ما لو كن الاصاغر ثلاثا
عليها لانها ربيبته دخل بامها وتحرم ام الولد عليه ابدا لانها من امهات نسائه ولا غرامة عليها لانها أفسدت على سيدها وان كانت مكاتبته رجع عليها لان المكاتبة يلزمها ارش جنايتها وان ارضعت ام امرأة ابنه بلبنه فسخت نكاحها وحرمتها عليه لانها صارت اخته وان أرضعت زوجة أبيه بلبنه حرمتها عليه لانها صارت بنت ابنه ويرجع الاب على ابنه باقل الامرين مما غرمه لزوجتها أو قيمتها لان ذلك من جناية ام ولده .
وان أرضعت واحدة منهما بغير لبن سيدها لم تحرمها لان كل واحدة منهما صارت بنت ام ولده
( فصل ) قال رضي الله عنه إذا شك في الرضاع أو عدده بني على اليقين فلم
يحرم لان الاصل عدم الرضاع في مسألة الاولى وعدم وجود الرضاع المحرم في
الثانية فهو كما لو شك في وجود الطلاق أو عدده
( مسألة ) ( وان شهدت به
امرأة مرضية ثبت بشهادتها وعنه أنها ان كانت مرضية استحلفت فان كانت كاذبة
لم يحل الحول حتى تبيض ثدياها وذهب فيه إلى قول ابن عباس ) وجملة ذلك أن
الرضاع إذا شهدت به امرأة مرضعة حرم النكاح وثبت الرضاع بشهادتها وعنه
رواية أخرى كالتي ذكرناها عن ابن عباس فان ابن عباس قال في امرأة زعمت أنها
أرضعت رجلاوأهله قال ان كانت مرضية استحلفت وفارق أهله وقال ان كانت كاذبة
لم يحل الحول حتى تبيض ثدياها أي يصيها فيهما برص عقوبة على كذبها وهذا لا
يقتضيه القياس ولا يهتدي إليه رأي فالظاهر أنه لا يقوله إلا توقيفا وممن
ذهب إلى أن شهادة المرأة الواحدة مقبوله في الرضاع إذا كانت مرضية طاوس