الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٢ - انما يقام الحد على الزوج بطلب زوجته
والتعزير الا ان يكون القاذف صبيا أو مجنونا فلا ضرب فيه ولا
لعان كذلك ، وبه قال الثوري والشافعي وأبو عبيد وابو ثور وأصحاب الرأي وابن
المنذر قال ولا احفظ عن غيرهم خلافهم
( مسألة ) ( فان قذف زوجته الصغيرة
أو المجنونة عزر ولا لعان بينهما ) وجملة ذلك ان الزوج إذا قذف امرأته واحد
الزوجين غير مكلف فلا لعان بينهما لانه قول تحصل به الفرقة فلا يصح من غير
مكلف كالطلاق أو يمين فلا يصح من غير مكلف كسائر الايمان ولا يخلو غير
المكلف من ان يكون الزوج أو الزوجة أو هما .
فان كان الزوج فله حالان ( احدهما ) ان يكون طفلا ( والثاني ) ان يكون بالغا زائل العقل فان كان طفلا لم يصح منه القذف ولا يلزمه به جد لان لقلم مرفوع عنه وقوله غير معتبر وان اتت امرأته بولد وكان له دون عشر سنين لم يلحقهنسبه وكان منفيا عنه لان العلم يحيط بانه ليس منه فان الله عزوجل لم يجر العادة بأن يكون له ولد يدون ذلك فينتفي عنه كما لو اتت به المرأة لدون ستة اشهر منذ تزوجها وان كان ابن عشر فصاعدا فقال أبو بكر لا يلحق به الا بعد البلوغ ايضا لان الولد لا يخلق الا من ماء الرجل والمرأة ولو انزل لبلغ وقال ابن حامد يلحق به .
قال القاضي وهو ظاهر كلام احمد وهو مذهب الشافعي لان الولد يلحق بالامكان وان خالف الظاهر ولهذا لو اتت بولد لستة اشهر من حين العقد لحق بالزوج وان كان خلاف الظاهر وكذلك يلحق به إذا اتت به لاربع سنين مع ندرته ، وليس له نفيه في الحال حتى يتحقق بلوغه باحد اسباب البلوغ فله نفي الولد أو استلحاقه ، فان قيل فإذا الحقتم به الولد فقد