الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢١٢ - أحكام ارضاع الكبرى الصغرى من امرأتين لرجل واحد
غيرها وجب مهرها ولم يرجع به على احد ونص احمد على انه يرجع
بالمهر كله ) قال القاضي وهو مذهب الشافعي لان المرأة تستحق المهر كله على
زوجها فيرجع بما لزمه كنصف المهر في غير المدخول بها ، قال شيخنا والصحيح
ان شاء الله انه لا يرجع على من أفسده بعد الدخول بشئ لانه لم يقرر على
الزوج شيئا ولم يلزمه اياه فلم يرجع عليه بشئ كما لو افسدت المرأة نكاح
نفسها ولانهلو ملك الرجوع بالصداق بعد الدخول لسقط إذا كانت المرأة هي
المفسدة للنكاح كما قبل الدخول ولان خروج البضع من ملك الزوج غير متقوم على
ما ذكرناه فيما مضى وكذلك لا يجب مهر المثل وانما رجع الزوج بنصف المسمى
قبل الدخول لانها قررته عليه وكذلك يسقط إذا كانت هي المفسدة لنكاحها قبل
الدخول ولم يوجد ذلك ههنا وهذا قول بعض أصحاب الشافعي ولانه لو رجع بالمهر
بعد الدخول لم يخل اما ان يكون رجوعه ببدل البضع الذي فوتته أو بالمهر الذي
أداه : لا يجوز أن يكون ببدل البضع لانه لو وجب بدله لوجب له على الزوجة
إذا فات بفعلها أو بقتلها ولكان الواجب لها مهر مثلها ولا يجوز ان يجب لها
بدل ما اداه إليها لذلك ولانها ما أوجبته ولا لها اثر في ايجابه ولا تقريره
( مسألة ) ( وان افسدت نكاح نفسها بعد الدخول لم يسقط مهرها )