الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢١٠ - ارضاع الكبرى الصغرى من امرأتين لرجل واحد
وان أرضعتها صارت خالته ، وان تزوج ابنة خالته فأرضعت الزوج صار خال زوجته وان أرضعتها صارت خالة زوجها
( فصل ) وكل من أفسد نكاح امرأة برضاع قبل الدخول فان الزوج يرجع عليه نصف
مهرها الذي يلزمه لها لانه قرره عليه بعد أن كان بعرض السقوط وفرق بينه
وبين زوجته فلزمه ذلك كشهود الطلاق إذا رجعوا وانما لزمه نصف مهر الصغيرة
لان نكاحها انفسخ قبل دخوله بها من غير جهتها والفسخ إذا جاء من أجنبي كان
كطلاق الزوج في وجوب الصداق عليه
( مسألة ) ( وان أفسدت نكاحها قبل الدخول
فلا مهر لها لان فسخ نكاحها بسبب من وجهتها فسقط صداقها كما لو ارتدت وبهذا
قال مالك والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي ولا نعلم فيه خلافا ، فعلى هذا
إذا أرضعت امرأته الكبرى الصغرى فانفسخ نكاح الصغرى فعلى الزوج نصف مهر
الصغرى يرجع به على الكبرى لما ذكرنا ، وبهذا قال الشافعي وحكي عن بعض
أصحابه أنه يرجع بجميع صداقها لانها أتلفت البضع فوجب ضمانه ، وقال أصحاب
الرأي ان كانت المرضعة أرادت الفساد رجع عليها بنصف الصداق والا فلا يرجع
بشئ وقال مالك لا يرجع بشئولنا على أنه يرجع عليها بالنصف انها قررته عليه
وألزمته إياه وأتلفت عليه ما في مقابلته فوجب عليها الضمان كما لو أتلفت
عليه المبيع .