الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢١ - وجوب الحد بقذف الزوجة المحصنة
( فصل ) فان قالت قذفني قبل أن يتزوجني وقال بل بعده أو قالت قذفني بعد
ما بنت منه وقالبل قبله فالقول قوله لان القول قوله في أصل القذف فكذلك في وقته .
وان قالت أجنبية قذفتني قال كنت زوجتي حينئذ فأنكرت الزوجية فالقول
قولها لان الاصل عدمها
( فصل ) إذا استبرأ زوجته الامة ثم أقر بوطئها ثم
أتت بولد لستة أشهر كان لاحقا به الا ان يدعي الاستبراء فينتفي عنه لانه
ملحق به بالوطئ في الملك دون النكاح لكون الملك حاضرا فكان كالزوج الثاني
يلحق به الولد وان أمكن أن يكون من الاول ، وان لم يكن اقر بوطئها أو أقر
به واتت بولد لدون ستة أشهر منذ وطئ كان ملحقا بالنكاح ان أمكن ذلك وله
نفيه باللعان وهل يثبت هذا اللعان التحريم المؤبد ؟ على جهين
( فصل ) وان
قذف زوجته الرجعية صح لعانها سواء كان بينهما ولد أو لم يكن قال أبو طالب
سألت أبا عبد الله عن الرجل يطلق تطليقة أو تطليقتين ثم يقذفها قال : قال
ابن عباس لا يلاعن ويجلد وقال ابن عمر يلاعن ما كانت في العدة قال وقول ابن
عمر اجود لانها زوجة وهو يرثها وترثه فهو يلاعن وبهذا قال جابر بن زيد
والنخعي والزهري وقتادة والشافعي وأبو عبيد وابو ثور وأصحاب الرأي لان
الرجعية زوجة فكان له لعانها كما لو لم يطلقها
( فصل ) وكل موضع قلنا لا
لعان فيه فالنسب لا حق فيه ويجب بالقذف موجبه من الحد