الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥٨ - من ملك أمة لم يصبها ولم يقبلها حتى يستبرئها
ببدلها ويلزمها الاعتداد به فان حولها مالك المكان أو طلب أكثر
من أجر المثل فعلى الورثة اسكانها ان كان للميت تركة يستأجر لها به مسكن
لانه حق لها يقدم على الميراث فان اختارت النقلة عن المسكن الذي ينقلونها
إليه فلها ذلك لان سكناها به حق لها وليس بواجب عليها فان المسكن الذي كان
تجب عليها السكنى به هو الذي تسكنه حين موت زوجها وقد سقطت عنها السكنى به
وسواء كان المسكن الذي كانت به لابويها أو لاحدهم أو لغيرهم ، وان كانت
تسكن في دار لها فاختارت الاقامة فيها والسكنى بها متبرعة أو بأجرة تأخذها
من التركة جاز وعلى الورثة بذل الاجرة إذا طلبتها وان طلبت أن تسكنهاغيرها
وتنتقل عنها فلها ذلك لانه ليس عليها أن تؤجر دارها ولا تعيرها وعليهم
اسكانها
( فصل ) فأما إذا قلنا ليس لها السكنى فتطوع الورثة باسكانها في مسكن
زوجها أو السلطان أو أجنبي لزمها الاعتداد به وان منعت السكنى أو طلبوا
منها الاجرة فلها أن تنتقل عنه إلى غيره كما ذكرنا فيما إذا أخرجها المؤجر
عند انقضاء الاجارة وسواء قدرت على الاجرة أو عجرت لانه انما تلزمها السكنى