الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥٦ - حكم ما لو اشترى امة فأعتقها قبل استبرائها
السكنى فهي أحق بسكنى المسكن الذي كانت تسكنة من الورثة والغرماء من رأس مال المتوفي ولا يباع في دينه بيعا يمنعها السكنى حتى تقضي العدة وبهذا قال مالك والشافعي وأبو حنيفة وجمهور العلماء وان تعذر ذلك المسكن فعلى الوارث أن يكتري لها مسكنا من مال الميت فان لم يفعل أجبره الحاكم وليس لها أن تنتقل الا لعذر كما ذكرنا ، وان اتفق الوارث والمرأة على نقلها عنه لم يجز لان السكنى ههنا يتعلق لها حق الله سبحانه وتعالى فلم يجز اتفاقهما على ابطالها بخلاف سكنى النكاح فانه حق لهما ولان السكنى ههنا من الاحداد فلم يجز الانفاق على تركها كسائر خصال الاحداد وليس لهم اخراجهاالا ان تأتي بفاحشة مبينة لقول الله تعالى ( لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن الا أن يأتين بفاحشة مبينة ) وهو أن يطول لسانها على أحمائها وتؤذيهم بالسب ونحوه روي ذلك عن ابن عباس وهو قول الاكثرين وقال ابن مسعود والحسن هي الزنا لقول الله تعالى ( واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم ) واخراجهن هو لاقامة حد الزنا ثم ترد إلى مكانه