الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥٢ - عدة الحامل بوضع الحمل بالاجماع
وابن مسعود وام سلمة رضي الله عنهم وبه قال مالك والثوري وأبو حنيفة والشافعي وإسحاق قال ابن عبد البر وبه يقول جماعة فقهاء الامصار بالحجاز والشام والعراق ومصر ، وقال جابر بن زيد والحسن وعطاء تعتد حيث شاءت روي ذلك عن علي وابن عباس وجابر وعائشة رضي الله عنهم قال ابن عباس نسخت هذه الآية عدتها أهله وسكتت في وصيتها وان شاءت خرجب لقول الله تعالى ( فان خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن من معروف ) قال عطاء ثم جاء الميراث فنسخ السكنى تعتد حيث شاءت رواهما أبو داود ولنا ما روت فريعة بنت مالك بن سنان اخت أبي سعيد انها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبرته ان زوجها خرج في طلب أعبد له ابقوا فقتلوه بطرف القدوم فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ان أرجع إلى اهلي فان زوجي لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " نعم " قالت فخرجتحتى إذا كنت في الحجرة أو في المسجد دعاني أو امر بي فدنيت له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كيف قلت " فرددت عليه القصة فقال " امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله " فاعتدت فيه أربعة اشهر وعشرا فلما كان عثمان بن عفان أرسل إلى فسألني عن ذلك فأخبرته فاتبعه وقضي به رواه مالك في موطئه والاثرم وهو حديث صحيح قضي به عثمان في جماعة الصحابة فلم ينكروه إذا ثبت هذا فانه يجب الاعتداد في المنزل الذي مات زوجها وهي ساكنة به سواء كان لزوجها أو باجارة أو عارية لان النبي