الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥١ - عدة من ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه
( القسم الثالث ) الحلي فيحرم عليها لبس الحلي كله حتى الخاتم في قوله عامة أهل العلم لقول النبي صلى الله عليه وسلم " ولا الحلي " وقال عطاء يباح حلي الفضة دون الذهب ولا يصح لعموم النهي ولان الحلى يزيدها حسناويدعو إلى مباشرتها قال الشاعر وما الحلي إلا زينة لنقيصة
تتم من حسن إذا الحسن قصرا
( مسألة ) ( ولا يحرم عليها الابيض من
الثياب وان كان حسنا ) سواء كان من قطن أو كتان أو صوف أو ابريسم لان حسنه
من أصل خلقته فلا يلزم تغييره كما ان المرأة إذا كانت حسنة الخلقة لا
يلزمها ان تغير لونها وتشوه نفسها ولا الملون لدفع الوسخ كالكحلي والاسود
والاخضر المشبع لانه لا يراد للزينة اشبه الابيض ، قال الخرقي وتجتنب
النقاب وما في في معناه مثل البرقع ونحوه لان المعتدة مشبهة بالمحرمة
والمحرمة تمنع من ذلك فان احتاجت إلى ستر وجهها سدلت عليه كما تفعل المحرمة
، ويحتمل ان لا تمنع من ذلك لانه ليس بمنصوص عليه ولا هو في معني المنصوص
وانما منعت منه المحرمة لانها ممنوعة من تغطية وجهها بخلاف الحادة ولان
المحرمة يحرم عليها لبس القفازين بخلاف الحادة ، ويجوز لها لبس الثياب
المزعفرة وغيرها من الثياب المصبوغة والحلي ، والحادة يحرم عليها ذلك فلا
يصح القياس ولان المبتوتة لا يحرم عليها النقاب فان وجب عليها الاحداد
فكذلك المتوفي عنها زوجها
( فصل ) وتجب عدة الوفاة في المنزل الذي وجبت فيه روي ذلك عن عمر وعثمان وابن عمر