الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣٧ - متى اختار الاول تركها رجع على الثاني بصداقها
وقال الشافعي ان وطئها عالما بأنها معتدة وانه محرم فهو زان فلا تنقطع العدة بوطئه لانها لا تصير به فراشا ولا يلحق به نسب ، وان كان جاهلا أنها معتدة أو بالتحريم انقطعت العدة بالوطئ لانها تصير به فراشا ، والعدة تراد للاستبراء وكونها فراشا ينافي ذلك فوجب ان يقطعها فأما طريانه عليها فلا يجوز ولنا ان هذا وطئ بشبهة نكاح فتنقطع به العدة كما لو جهل ، وقولهم إنها لا تصير به فراشا قلنا لكنه لا يحلق الولد الحادث من وطئه بالزوج الاول فهما سيان ، إذا ثبت هذا فعليه فراقها فان لم يفعل وجب التفريق بينهما .
( مسألة ) ( ثم إذا فارقها بنت على عدة الاول ثم استأنفت العدة من
الثاني إنما بنت على عدة الاول لان حق أسبق ولان عدته وجبت عن وطئ في نكاح
صحيح فإذا كملت عدة الاول وجب عليها أن تعتد من الثاني ولا تتداخل العدتان
لانهما من رجلين ، وهذا مذهب الشافعي وقال أبو حنيفة تتداخلان فتأتي بثلاثة
قروء بعد مفارقة الثاني تكون عن بقية عدة الاول وعدة للثاني لان القصد
معرفة براءة الرحم وهذا يحصلبه براءة الرحم منهما جميعا .
ولنا ما روى مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار أن طليحة كانت تحت رشيد الثقفي فطلقها ونكحت في عدتها فضربها عمر رضي الله عنه وضرب زوجها ضربات بمحفقة وفرق