الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٠ - فصل في لعان الاخرس
النسب ولا تعود الزوجية فان قال أنا ألاعن لسقوط الحد ونفي النسب
كان له ذلك لانه إنما لزمه باقراره أنه لم يلاعن فإذا أراد أن يلاعن كان
له ذلك
( مسألة ) ( وهل يصح لعان من اعتقل لسانه وأيس من نطقه بالاشارة ؟
على وجهين ) ( أحدهما ) يصح لانه مأيوس من نطقه أشبه الاخرس ( والثاني ) لا
يصح لانه ليس باخرس فلم يكتف باشارته كغير المأيوس ذكر هذين الوجهين أبو
الخطاب ، وذكر شيخنا فيما إذا قذف وهو ناطق ثم خرس وأيس من نطقه أن حكمه
حكم الاخرس الاصلي فان رجي عود نطقه انتظر به ذلك ويرجع فيه إلى قول عدلين
من أطباء المسلمين ، وهذا قول بعض أصحاب الشافعي وذكر أنه يلاعن في الحالين
بالاشارة لان أمامة بنت أبي العاص أصمتت فقيل لها لفلان كذا ولفلان كذا
فأشارت ان نعم فرأو أنها وصية ، قال شيخنا وهذا لا حجة فيه لانه لم يذكر من
الراوي لذلك ولم يعلم أنه قول من قوله حجة ولا علم هل كان ذلك لخرس يرجى
زواله أولا ؟
( فصل ) قال الشيخ رحمه الله ( والسنة أن يتلاعنا قياما بمحضر جماعة في
الاوقات والاماكن المعظمة ) وجملة ذلك أنه يسن في اللعان أمور ( أحدهما )
أن يتلاعنا قياما فيبدأ الزوج فيلتعن وهو قائم فإذا فرغ قامت المرأة
فالتعنت وهي قائمة فانه يروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهلال بن
أمية " قم فاشهد أربعشهادات " ولانه إذا قام شاهده الناس فكان أبلغ في
شهرته وفي حديث ابن عباس فقام هلال فش