الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٩٩ - وجوب رد المغصوب بزيادته وأرش نقصه
كان أو غيره وبه قال الشافعي وعن احمد في العبد رواية أخرى أنه يضمن بما يضمن به في الاتلاف فيجب في يده نصف قيمته وفي موضحته نصف عشر قيمته وهو قول بعض أصحاب الشافعي لانه ضمان لابعاض العبد فكان مقدرا من قيمته كارش الجناية ولنا أنه ضمان مال من غير جناية فكان الواجب ما نقص كالبهيمة وكنقص الثوب يحققه أن القصد بالضمان جبر حق المالك بايجاب قدر المفوت عليه وقدر النقص هو الجابر ولانه لو فات الجميع لو جبت قيمته فإذافات منه شئ وجب قدره من القيمة كغير الحيوان وضمان الجناية على أطراف العبد معدول به عن القياس للالحاق بالجناية على الحر والواجب ههنا ضمان اليد وهي لا تثبت على الحر فوجب البقاء فيه على موجب الاصل والحاقه بسائر الاموال المغصوبة على أن في الجناية على العبد رواية أنه يضمن بما نقص فتنفض الروايتان والتفريع على الاول ، ويتخرج أن يضمنه بأكثر الامريين منهما لان سبب كل واحد منهما قد وجد ، فأما ان كان النقص في الرقيق مما لا مقدر فيه كنقصه لكبر أو مرض أو شجة دون الموضحة فعليه ما نقص مع الرد لا غير لا نعلم فيه خلافا فان كان العبد أمرد فنبتت ليحته فنقصت قيمته وجب ضمان نقصه وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يجب ضمانه لان الفائت لا يقصد قصدا صحيحا أشبه الصناعة المحرمة ، ولنا أنه نقص في القبمة بتغير صفه فيضمنه كبقية الصور