الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٦٨ - فروع فى كون الشقص منتقلا بعوض
فلا تثبت فيه ، وبيان انتفاء المعنى هو أن الشريك ربما دخل عليه شريك فيتأذى به فتدعوه الحاجة إلى مقاسمته أو يطلب الداخل المقاسمة فيدخل الضرر على الشريك بنقص قيمة ملكه وما يحتاج إلى إحداثه من المرافق ، وهذا لا يوجد في المقسوم ، فأما حديث أبي رافع فليس بصريح في الشفعة فان الصقب القرب يقال بالسين والصاد قال الشاعر
كوفيه نازح محلتها لا أمم دارها ولا صقب
فيحتمل أنه أراد باحسان جاره وصلته وعيادته ونحو ذلك ، وخبرنا صحيح صريح فيقدم وبقية الاحاديث في أسانيدها مقال فحديث سمرة يرويه عن الحسن ولم يسمع منه إلا حديث العقيقة قاله أصحاب الحديث قال ابن المنذر الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث جابر الذي رويناه وما عداه من الاحاديث فيها مقال ، على أنه يحتمل أنه أراد بالجار الشريك فانه جار أيضا وتسمى الضرتان جارتين لا شتراكهما في الزوج ، قال حمل بن مالك : كنت بين جارتين لي فضربت احداهما الاخرى بمسطح فقتلها وجنينها ، وهذا يمكن في تأويل حديث أبي رافع أيضا .
إذا ثبت هذا فلا فرق بين كون الطريق مفردة أو مشتركة ، قال أحمد في رواية ابن القاسم في رجل له أرض تشرب هي وأرض غيره من نهر واحد فلا شفعة له من أجل الشرب إذا وقعت الحدود فلا شفعة .
وقال في رواية أبي طالب وعبد الله ومثنى قيمن لا يرى الشفعة بالجوار وقدم إلى الحاكم فأنكر لم يحلف إنما هو اختيار وقد اختلف الناس فيه ،