الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٦٥ - اشتراط كون المبيع مما تمكن قسمته
يجعل الشقص مهرا أو عوضا في الخلع أوفي الصلح عن دم العمد فلا شقعة فيه في ظاهر كلام الخرقي لانه لم يتعرض في جميع مسائله لغير البيع اختاره أبو بكر وبه قال الحسن الشعبي وأبو ثور وأصحاب الرأي حكاه عنهم ابن المنذر واختاره ، ووقال ابن حامد تجب فيه الشفعة وبه قال ابن شبرمة والحارث العكلي ومالك وابن أبي ليلى والشافعي لانه عقار مملوك بعقد معاوضة أشبه البيع .
ووجه الاول أنه مملوك بغير مال أشبه الموهوب والموروث ولانه يمتنع أخذه بمهر المثل لاننا لو أوجبنا مهر المثل لقومنا البضع على الاجانب وأضررنا بالشفيع لان مهر المثل يتفاوت مع المسمى لتسامح الناس فيه في العادة ويمتنع أخذه بالقيمة لانها ليست عوض الشقص فلا يجوز الاخذ بها كالموروث فيتعذر أخذه ، وفارق البيع فانه أمكن الاخذ بعوضه ، فان قلنا يؤخذ بالشفعة فطلق الزوج قبل الدخول بعد عفو الشفيع رجع بنصف ما أصدقها لانه موجود في يدها يصفته وان طلق بعد أخذ الشفيع رجع بنصف قيمته لان ملكها زال عنه فهو كما لو باعته وان طلق عقبل علم الشفيع ثم علم ففيه وجهان ( أحدهما ) يقدم حق الشفيع لانه ثبت بالنكاح السابق على الطلاق فهو أسبق ( والثاني ) حق الزوج مقدم لانه ثبت بالنص والاجماع والشفعة ههنا لانص فيها ولا اجماع .
فاما ان عفا الشفيع ثم طلق الزوج فرجع في نصف الشقص لم يستحق الشفيع الاخذ منه لانه عاد إلى المالك لزوال العقد فلم يستحق به الشفيع كالرد بالعيب وكذلك كل فسخ يرجع به الشقص إلى العاقد كرده بعيب أو مقايلة أو اختلاف المتبايعين أورده لغبن