الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٥ - الحائط المشترك إذا انهدم وطلب أحدهما اعادته
به وهذا لا يمنع الانسان منه بدليل حالة الابتداء وإن سلمنا انه
اضرار لكن في الاجبار اضرار ولايزال الضرر بالضرر ولانه قد يكون الممتنع
لانفع له في الحائط أو يكون الضرر عليه أكثر من النفع أو يكون معسرا ليس
معه شي فيكلف الغرامة مع عجزه عنها
( مسألة ) ( وليس له منعه من بنائه )
على الرواية التى تقول لا يجبر الممتنع إذا أراد شريكه البناء فليس له منعه
لان له حقا في الحمل ورسما فلا يجوز منعه منه
( مسألة ) ( فان بناه بآلته
فهو بينهما وان بناه بآلة من عنده فهو له وليس للآخر الانتفاع به وان طلب
الانتفاع به خير الثاني بين أخذ نصف قيمته وبين أخذ آلته ) وجملة ذلك أن
للشريك بناء الحائط بانقاضه وله بناؤ بآلة من عنده ، فان بناء بآلته
وانقاضه فهو على الشركة كما كان لان المنفق انما أنفق على التالف وذلك أثر
لاعين يملكها ، وان بناه بآلة من عنده فالحائط ملكه خاصة ، وله مع شريكه من
الانتفاع ومن وضع خشبه ورسومه عليه لان الحائط له فان أراد نقضه وكان بناه
بآلته فليس له نقضه لانه ملكهما فلم يكن له التصرف فيه بما فيه مضرة