الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٦ - الحائط المشترك إذا انهدم وطلب أحدهما اعادته
عليهما وان كان بناه بآلة من عنده فله نقضه لانه يختص بملكه فان قال شريكه أنا أدفع اليك نصف قيمة البناء ولا تتقضه لم يجبر لانه لما لم يجبر على البناء لم يجبر على الابقاء وان أراد غير الباني نقضه واجبار بانيه على نقضه لم يكن له ذلك على كلتا الروايتين لانه إذا لم يملك منعه من بنائه فلان لا يملك إجباره على نقضه أولى ، فان كان له على الحائط رسم انتفاع أو وضع خشب قال له إما أن تأخذ مني نصف قيمته وتمكنني من انتفاعي واما ان تقلع حائطك لنعيد البناء من بيننا فيلزم الآخر إجابته لانه لا يملك ابطال رسومه وانتفاعه ببنائه ، وان لم يرد الانتفاع به فطالبه الثاني بالغرامة أو القيمة لم يلزمه ذلك لانه إذا لم يجبر على البناء فاولى ان لا يجبر على الغرامة الا أن يكون قد أذن في البناء والانفاق فيلزمه ما أذن فيه فأما على الرواية الاولى فمتى امتنع اجبره الحاكم على ذلك فان لم يفعل أخذ الحكام من ماله وأنفق عليه وان لم يكن له مال فأنفق عليه الشريك باذن الحاكم أو أذن الشريك رجع عليه متى قدر ، وإذا أراد بناء لم يملك الشريك منعه ، وما أنفق ان تبرع به لم يكن له الرجوع به وإن نوى الرجوع به فهل له الرجوع بذلك ؟ يحتمل وجهين بناء على ما إذا قضى دينه بغير اذنه ، وان بناه لنفسه بآلته فهو بينهما وان بناه بآلة من عنده فهو له خاصة فان أراد نقضه فله ذلك الا أن يدفع إليه شريكه نصفقيمته فلا يكون له نقضه لانه إذا أجبر على بنائه فأولى ان يجبر على ابقائه