الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣٢ - فروع في صبغ الثوب المغصوب
وهو بدل الزيادة فإذا ضمن الزيادة مع بقائها ضمنها عند تلفها
بخلاف زيادة القيمة لتغير الاسعار فانها لا تضمن مع ردها فكذلك مع تلفها ،
وقولهم انها انما سقطت مع رد العين لا يصح لانها لو وجبت ما سقطتبالرد
كزيادة السمن قال القاضي ولم أجد عن أحمد رواية بانها تضمن باكثر القيمتين
لتغير الاسعار فعلى هذا تضمن بقيمتها يوم التلف وقد روي عن أحمد أنها تضمن
بقيمتها يوم الغصب إلا أن الخلال قال جبن أحمد عنه كأنه رجع إلى القول
الاول وقد ذكرناه
( مسألة ) ( فان كان مصوغا أو تبرا تخالف قيمته وزنه قومه
بغير جنسه ) متى كان المصاغ تزيد قيمته على وزنه أو تنقص والصناعة مباحة
كحلي السناء وجب ضمانه بقيمته لكن يقومه بغير جنسه فيقوم الذهب بالفضة
والفضة بالذهب لئلا يفضي ذلك إلى الربا ، وقال القاضي يجوز تقويمه بجنسه
لان ذلك قيمته والصنعة لها قيمة بدليل أنه لو استأجره لعملها جاز ، ولو كسر
الحلي وجب عليه أرش ذلك ويخالف البيع لان الصنعة لا يقابلها العوض في
العقود ويقابلها في الاتلاف ألا ترى أنها لا تنفرد بالعقد وتنفرد بضمانها
في الاتلاف ؟ قال بعض أصحاب الشافعي هذا مذهب الشافعي وذكر بعضهم مثل القول
الاول وهو الذي ذكره أبو الخطاب لان القيمة مأخوذة على سبيل العوض
فالزيادة ربا كالبيع وكالنقص ، وقد قال أحمد في روااية ابن منصور إذا كسر
الحلي يصلحه أحب إلي قال القاضي هذا محمول على أنهما تراضيا بذلك لا على
طريق الوجوب ، فان كانت الصناعة محرمة كالاواني وحلي الرجال المحرم