الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٠٣ - تصرف الغاصب في المغصوب وحكمه وما ذا يجب عليه ؟
( مسألة ) ( وإن نقصت قيمة العين لتغير الاسعار لم يضمن نص عليه )
وهو قول جمهور العلماء وحكي عن ابى ثور انه يضمنه لانه يضمنه إذا تلفت
العين فلزمه إذا ردها كالسمن وذكره ابن أبي موسي رواية عن احمد ولنا انه رد
العين بحالها لم تنقص منها عين ولا صفه فلم يلزمه شئ كما لو لم تنقص
ولانسلم انه يضمنها مع تلف العين وان سلمنا فلانه وجبت قيمة العين اكثر ما
كانت قيمتها فدخلت في التقويم بخلاف ما إذا ردها فان القيمة لا تجب ويخالف
السمن فانه من عين المغصوب والعلم بالصناعة صفة فيها وههنا لم تذهب عين ولا
صفة ولانه لا حق للمغصوب منه في القيمة مع بقاء العين وانما حقه في العين
وهي باقية كما كانت ولان الغاصب يضمن ما غصبه والقيمة لا تدخل في الغصب
بخلاف زيادة العين فانها مغصوبة وقد ذهبت
( مسألة ) وان نقصت القيمة لمرض
أو غيره ثم عادت ببرئه لم يلزمه شئ الارده ) إذا مرض المغصوب ثم برئ أو
ابيضت عينه ثم زال بياضها أو غصب جارية حسناء فسمنت سمنا نقصها ثم خف سمنها
فعاد حسنها وقيمتها ردها ولا شئ عليه لانه لم يذهب ماله قيمة والعيب الذي
أوجب الضمان زال في يديه ، وكذلك لو حملت فنقصت ثم وضعت فزال نقصها لم يضمن
شيا فان رد المغصوب ناقصا بمرض أو عيب أو سمن مفرط أو حمل فعليه أرش نفصه
فان زال عيبه في يد مالكه لم يلزمه رد ما أخذ لانه استقر ضمانه برد المغصوب
وكذلك أن اخذ المغصوب دون أرشه ثم زال العيب قبل أخذ أرشه لم يسقط ضمانه
لذلك
( مسألة ) وإن زادت القيمة لسمن أو غيره ثم نقصت ضمن الزيادة ) إذا
زادت قيمة المغصوب في يد