الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤١ - لزوم اليمين على من القول قوله لخصمه
ولنا ان غير ما ذكروه يقع عليه اسم المال حقيقة وعرفا ويتمول
عادة فيقبل تفسيره به كالذي وافقوا عليه واما آية الزكاة فقد دخلها التخصيص
وقوله تعالى ( في أموالهم حق ) لم يرد بها الزكاة لانها نزلت بمكة قبل قرض
الزكاة فلا حجة لهم فيها ثم يرد قوله تعالى ( ان تبتغوا بأموالكم )
والترويج جائز بأي نوع كان من المال وبما دون النصاب
( مسألة ) ( وان قال
له علي دراهم كثيرة قبل تفسيره بثلاثة فصاعدا ) اما إذا قال له علي دراهم
لزمه ثلاثة لانها اقل الجمع ، وان قال له دراهم كثيرة أو وافرة أو عظيمة
لزمته ثلاثة ايضا وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يقبل تفسيره بأقل من
عشرة لانها أقل جمع الكثرة وقال ابو يوسف لا يقبل اقل من مائتين لان بها
يحصل الغنى وتجب الزكاة ولنا أن الكثرة والعظمة لا حد لها شرعا ولا لغة
ولاعرفا وتختلف بالاوصاف وأحوال الناس فالثلاثة اكثر مما دونها وأقل مما
فوقها ومن الناس من يستعظم اليسير ومنهم من لا يستعظم الكثير ويحتمل أن
المقر أراد كثيرة بالنسبة إلى ما دونها أو كبيرة في نفسه فلا تجب الزدياة
بالاحتمال
( مسألة ) ( وان قال له علي كذا درهم أو كذا وكذا درهم أو كذا
كذا درهم بالرفع لزمه درهم ) لان تقديره شئ هو درهم وان قال بالخفض لزمه
بعض درهم لان كذا يحتمل أن يكون جزءا