الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٢٩ - فروع في الاقرار بالوارث
لانه يصح بالمجهول فصح للمجهول ثم يطبالب بالبيان فان عين احدهما
دفع إليه ويحلف للآخران ادعاه ولا يغرم له شيئا لانه لم يقر له بشئ ، وان
قال لا أعرف عينه فصدقاه نزع من يده وكانا خصمين فيه وان كذباه فعليه
اليمين انه لا يعلم وينزع من يده فان كان لاحدهما بينة حكم له بها وان لم
تكن بينة أقرعنا بينهما فمن قرع صاحبه حلف وسلمت إليه ، وان بين الغاصب بعد
ذلك مالكها قبل منه كما لو بينه ابتداء ويحتمل أنه إذا ادعى كل واحد أنه
المغصوب منه توجهت عليه اليمين لكل واحد منهما انه لم يغصبه فان حلف
لاحدهما لزمه دفعها إلى الآخر لان ذلك يجري مجرى تعيينه وان نكل عن اليمين
لهما جميعا فسلمت إلى احدهما بقرعة أو غيرها لزمه غرمها للآخر لانه نكل عن
يمين توجهت عليه فقضي عليه كما لو ادعاها وحده
( فصل ) وان كان في يده عبدان فقال احد هذين لزيد طولب بالبيان فاذاعين
أحدهما فصدقه زيد اخذه وان قال هذا لي والعبد الآخر فعليه اليمين في الذي
ينكره وان قال زيد انما لي العبد الاخر فالقول قول المقر مع يمينه في العبد
الذي ينكره ولا يدفع إلى زيد العبد الذي يقر به له ولكن يقر في يد المقر
لانه لم يصح اقراره به في أحد الوجهين ، وفي الآخر ينزع من يده لاعترافه
انه لا تملكه ويكون في بيت المال لانه لامالك له معروف فأشبه ميراث من لا
يعلم وارثه ، فان ابى التعيين فعينه المقر له وقال هذا عبدي طولب بالجواب
وان انكر حلف وكان بمنزلة تعيينه للآخر وان نكل عن اليمين