الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٢٧ - إقرار جميع الورثة بنسب من يشاركهم
محكوم له برقه وفي حق المشتري استفاذا فإذا صار في يديه حكم
بحريته لاقراره السابق ويصير كما لو شهد رجلان على رجل أنه طلق زوجته ثلاثا
فرد الحاكم شهادتهما فدفعا إلى الزوج عوضا ليخلعها صح وكان في حقه خلعا
صحيحا وفي حقهما استخلاصا ، ويكون ولاؤه موقوفا لان أحدا لا يدعيه فان
البائع يقول ما أعتقته والمشتري يقول ما أعتقه الا البائع وأنا استخلصته
فان مات وخلف مالا فرجعأحدهما عن قوله فالمال له لان احدا لا يدعيه سواه
لان الراجع ان كان البائع فقال فقال المشتري كنت اعتقته فالولاء له ويلزمه
رد الثمن إلى المشتري لاقراره ببطلان البيع وان كان الراجع المشتري قبل في
المال لان أحدا لا يدعيه سواه ولا يقبل قوله في نفي الحرية لانها حق لغيره
وان رجعا معا فيحتمل أن يوقف حتى يصطلحا عليه لانه لاحدهما ولا نعرف عينه
ويحتمل أن من هو في يده يأخذه ويحلف لانه منكر وان لم يرجع واحد منهما ففيه
وجهان ( أحدهما ) يقر في يد من هو في يده فان لم يكن في يد أحدهما فهو
لبيت المال لان أحدا لا يدعيه ويحتمل ان يكون لبيت المال على كل حال
( فصل )
ولو أقر لرجل بعبد أو غيره ثم جاء به وقال هذا الذي اقررت لك به قال بل هو
غيره لم يلزمه تسلميه إلى المقر له لانه لا يدعيه ويحلف المقر انه ليس له
عنده عبد سواه فان رجع المقر له فادعاه لزمه دفعه إليه لانه لا منازع له
فيه وان قال المقر له صدقت والذي اقررت به آخر لي عندك لزمه تسليم هذا
ويحلف على نفى الآخر